ابن الجوزي

63

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

3370 - الحسن بن أبي الفضل ، أبو محمد النسوي الوالي [ 1 ] . سمع الحديث من ابن حبابة ، والمخلص . وحدّث بشيء يسير ، وكانت له في شغله فطنة عظيمة . وحدثني أبو محمد المقرئ قال : كان أصحابه أصحاب الحديث إذا جاؤوا إلى ابن النسوي يقول : ويلكم ، هذا سمعناه على أن يكون فينا خير . وسمع [ 2 ] ليلة صوت برادة تحط ، وكان ذلك في زمان الشتاء ، فأمر بكبس الدار فوجدوا رجلا مع امرأة ، فسألوه من أين علمت ؟ فقال : برادة لا تكون في الشتاء ، وإنما هي علامة بين اثنين . قال : وأتى بجماعة متهمين فأقامهم بين يديه ، واستدعى بكوز ماء ، فلما جيء به شرب ثم رمى بالكوز من يده ، فانزعجوا إلا واحدا منهم ، فإنه لم يتغير ، فقال : خذوه فأخذوه ، فكانت العملة معه . فقيل له : من أين علمت ؟ فقال : اللص يكون قوي القلب . وشاع عنه أنه كان / يقتل أقواما ويأخذ أموالهم ، وقد ذكرنا فيما تقدم أنه شهد قوم 34 / أعند أبي الطيب الطبري على ابن النسوي أنه قتل جماعة ، وأن أبا الطيب حكم بقتله فصانع بمال فرق على الجند وسلم . وتوفي في رجب هذه السنة . 3371 - قطر الندى [ 3 ] . والدة الخليفة القائم بأمر الله ، هكذا سماها أبو القاسم التنوخي . وقال أبو الحسن [ 4 ] بن عبد السلام : اسمها بدر الدجى . وقال غيرهما : اسمها علم . ، وكانت جارية أرمينية توفيت ليلة السبت الحادي عشر من رجب ، وقدم تابوتها وقت المغرب فصلى عليها الخليفة بمن حضر في الرواق بصحن السلام بعد صلاة المغرب [ 5 ] ،

--> [ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 85 ، وفيه : « الفسوي » . والكامل 8 / 353 ) . [ 2 ] في ص : « وأنه سمع » . [ 3 ] انظر ترجمتها في : ( البداية والنهاية 12 / 86 . والكامل 8 / 353 ) . [ 4 ] في الأصل : « أبو القاسم » . [ 5 ] في الأصل : « بعد صلاة العصر » .